السيد الخميني

669

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا الروايات الواردة في الكيل ، وجواز الاتّكال على كيل البائع وإخباره « 1 » ، فهي لا تشمل مثل المفروض حتّى في موردها ، فضلًا عن هذا المقام . وما دلّ على النهي عن البيع مجازفة في باب المكيل « 2 » ، لو قلنا : بأنّ المستفاد منه ، أنّ الميزان في باب رفع الغرر ، ألّايكون البيع مجازفة ، لا يفيد في المقام ؛ إذ يشكل خروجه عن المجازفة ؛ فيما إذا أظهر البائع الترديد في إخباره ، أو كان لازم قوله ذلك ، وما تقدّم في إخبار الثقة المطمأنّ به ، لا وقع له في غيره . فتحصّل ممّا ذكر : التفصيل بين ما إذا كان البائع ثقة مورد اطمئنان المشتري وغيره ، فيكون تفصيلًا في المسأ لة ، أوسع من تفصيل الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث فصّل بين ما إذا كان الغرر مدفوعاً بتوصيف البائع ، وبين غيره « 3 » . وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلمات كثير منهم ، حيث يظهر منها أنّ الغرر مدفوع بصرف التوصيف ، أو بصرف الالتزام ، ثمّ دفعوا التنافي على طبق هذه المزعمة « 4 » . وقد مرّ : أنّ نفس التوصيف والالتزام ، لا يدفعان الغرر إلّابلازمهما ، وهو الإخبار بالواقعة ، وقد عرفت حال الإخبار والتنافي في المقام « 5 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 343 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 262 . ( 4 ) - جواهر الكلام 23 : 96 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 259 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 53 - 54 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 411 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 666 - 668 .